يحيى عبابنة
114
تطور المصطلح النحوي البصري من سيبويه حتى الزمخشري
5 - المفعول فيه - الظّرف استعمل البصريّون عدة مصطلحات للتعبير عن المفعول فيه ، وهي : ( أ ) الظّرف : ورد في لسان العرب : « 106 » ( ظرف الشيء : وعاؤه ، والجمع ظروف ، ومنه ظروف الأزمنة والأمكنة ، والظّرف وعاء كل شيء ، حتى إنّ الإبريق ظرف لما فيه ، والصّفات في الكلام التي تكون مواضع غيرها تسمّى ظروفا ، من نحو : أمام ، وقدام ، وأشباه ذلك ، والخليل يسميها ظروفا ، والكسائي المحالّ ، والفرّاء يسمّيها الصّفات ، والمعنى واحد . ) هذا من حيث اللغة ، وأما في الاصطلاح فهو « 107 » : ( ليس كل اسم من أسماء الزمان ، أو المكان على الاطلاق ، بل الظّرف منها ما كان منتصبا على تقدير ( في ) واعتباره بجواز ظهورها معه ، فتقول : قمت اليوم ، وفي اليوم . ) أو هو : اسم مكان أو زمان ، أو اسم عرضت دلالته على أحدهما ، أو جرى مجرى الزمان ، وضمن معنى ( في ) باطراد ، فاسم الزمان والمكان نحو : سافر ليلا ، ومشى ميلا ، والذي عرضت دلالته على أحدهما أربعة أشياء : ( أ ) أسماء العدد المميزة بالزمان أو المكان نحو : سرت عشرين يوما ستين ميلا . ( ب ) ما أفيد به كليّة الزمان أو المكان ، أو جزئيتهما ، نحو : سرت جميع النهار كل الفرسخ أو بعض اليوم نصف ميل . ( ج ) ما كان صفة لأحدهما ، نحو : جلست طويلا من اليوم عندك ، والمعنى جلست زمنا طويلا . ( د ) ما كان مخفوضا بإضافة أحدهما ، ثم أنيب عنه بعد حذفه ، والغالب في النائب أنّ يكون مصدرا ، وفي المنوب عنه أن يكون زمانا معينا لوقت أو لمقدار ، نحو : جئتك صلاة العصر . . . « 108 » .
--> ( 106 ) لسان العرب : ( ظرف ) ، 9 / 229 وقد ورد في كتاب الأصول في النحو - لابن السراج نقيض ما ورد في اللسان بالنسبة لما اصطلح له الكوفيان الكسائي والفراء ، فالكسائي يسميها الصفات والفراء يسميها محالا ، انظر الأصول في النحو : 1 / 245 - 246 . ( 107 ) الكليات 3 / 166 . ( 108 ) معجم النحو ص 356 - 357 .